إِنَّا هُنَا .. لِنَتَذَكَّرُ عَظَمَتِكَ التِي لَنْ تَنْدَثِرْ ... وبَصَمَاتِكَ البَاقِيَاتِ الرَّاسِيَاتْ ،
إِنَّا هُنَا ، لِنَقِفَ طَوِيْلاً أَمَامَ أُمَّةٍ فِي رَجُلْ ، وَرَجُلٍ فِي أُمَّةْ ،
إِنَّا هُنَا .. لِنَنْهَلْ مِن مُعينِ صَمْتِكَ وصَبْرِكَ وبَصِيرَتِكْ ،
وعَدْلُ حُكْمِكَ وحِكْمَتِكْ ، وشَبَابِكَ الشَّامِخْ ، وكُهُولَتِكَ اليَافِعَةْ ،
إِنَّا هُنَا ..
لَا لِشَيءْ إِلَّا لَنَبْقَى هُنَا ،
نَحمِلُكَ كَمَا حَمَلْتَنَا ،
ونُحُبُكَ كَمَا أَحْبَبْتَنَا ،
هُنَا أَصْواتُ مَدِيْنَتِكْ بِشَمالِ قِطَاعِنَا الحَبِيبْ ..
هُنَا إِبْتِسَامَاتُ الأَطْفَالِ فِي الشُّرِفَاتِ .. فِي الطُّرُقَاتِ .. فِي عَبَقِ الشِّتَاءْ ،
وهُنَا وهُنَا ... هُنَا لَا عَراءَ ولَا عَوِيلْ
هُنَا الرَّبِيعُ أَبَدِيُّ الفُصُولْ ...
هُنَا النَّسَمَاتُ لَا تَرُوحْ ،
هُنَا لَا كُسُوفَ ولَا خُسُوفَ ولَا خَرِيفْ
وَهُنَا .. صَوْتُ لَا إِلهَ إِلَّا الله ، بِمَسْجِدِكَ الطَّاهِرِ فِي وَسَطِ المَدِيْنَة
هُنَا الخُلُودْ
هُنَا الخُلُودُ يُعانِقُ طُهْرِكَ .. وصَفَائِكَ ... وقُدْسِيَّتِكْ ،
هُنَا دُمُوعُ الأُمَهَاتِ هُنَا .. هُنَا عَزَاءِ أَحْبَابِكَ فِيْكْ
هُنَا نُوْقِدُ شَمْعَةً لِتَبْقَى لَكَ
هُنَا نَحْنُ ... وَفَاءً لِوَفَائِكَ يَا قَلْبَ الوَفَاءْ
يَا كَبَدَ الوَفَاءْ
يَا وَفاءً لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيء
نَحنُ هُنَا
لِأَنَنَا نُحِبُكَ ، ونُحِبُكَ ، ونُحِبُكَ يَا زَايِدَ الخَيرْ
إِبنُكَ .. إِبْنُ فِلَسْطِيْن ... أسامة إبراهيم سعد