رحيل قائد
رحيل قائد.. عاشق لمصر
بقلم : جلال دويدار
من حق الشعب المصري وكل الشعوب العربية أن تشعر بالحزن لرحيل الشيخ زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية. لقد كان ظاهرة مبهرة في منطقتنا العربية وحكيم تلقائي في قيادته وتعامله مع القضايا القومية. إن إليه الفضل في بناء دولة الإمارات العصرية وهو ما أنعكس ايجابيا علي كل منطقة الخليج.
إن تاريخ وسجل هذا الرجل.. وقيادته وتعاملاته مع مصر في الأزمات وغير الأزمات هي من الركائز التي تحكم هذه المشاعر الودية للمصريين قيادة وشعبا نحوه، انه نموذج فريد من القيم والأصالة العربية التي يندر أن تتكرر.
***
لا يمكن لمصر أن تنسي للشيخ زايد موقفه من قضية مقاطعة مصر عربيا بعد توقيعها اتفاق السلام مع اسرائيل حيث أطلق عبارته الشهيرة انه لا يمكن أن يكون للأمة العربية وجود بدون مصر. كما أن مصر لا يمكنها بأي حال أن تستغني عن الأمة العربية.
كانت لديه الشجاعة ليواصل اتصالاته وتعاملاته مع مصر رغم هذه المقاطعة.. ضاربا عرض الحائط بكل التهديدات التي كانت تتبناها مجموعة القيادات المغامرة الحاقدة والتي قادت الأمة العربية إلي الكوارث التي تعاني منها الآن.
***
وعندما نطلب الرحمة للشيخ زايد وأن يكون جزاؤه عظيما عند الله علي ما قدم لأمته وعشيرته فإننا لابد أن نتذكر عشقه وحبه الذي يفوق كل وصف وتقدير لمصر. تجلي هذا الشعور أثناء حرب أكتوبر عندما انضم إلي موقف المرحوم الملك فيصل بن عبد العزيز ملك السعودية لوقف ضخ البترول إلي الدول التي تساند العدوان الإسرائيلي عٌبر عن هذه المبادرة القومية بعبارته الشهيرة 'البترول العربي ليس أبدا أغلي من الدم العربي'. لم تقتصر مظاهر دعم ومساندة الشيخ زايد لمصر علي النواحي السياسية والمعنوية.. إنما شملت أيضا إقامة المشروعات التعميرية وكذلك المساهمة الفعالة في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى في توشكي وسيناء وفي كثير من المدن الجديدة لصالح الشعب المصري. أن إيمانه الراسخ بأن مصر هي صمام الأمن والأمان للأمة العربية كان دائما وراء هذا الموقف المدعم بعاطفة حب متوهجة.
***
من المؤكد أن سيرة وذكري الراحل العظيم الشيخ زايد رحمه الله ستبقي بأعماله العظيمة رصيدا هائلا في ذاكرة أمتنا العربية والإسلامية .























عدد المشاهدات : 855
قيم:
